موقع المرصد الاخباري - سخنين
X Close
الرئيسية      |     من نحن     |     اجعلنا المفضلة     |     اتصل بنا
`

مداد
كوبون
Delta
omga
اكسبرت
موقع المرصد - حيـن يجتهد الليبرالي على أسـاس إسلامي
حيـن يجتهد الليبرالي على أسـاس إسلامي
موقع المرصد - الاثنين   تاريخ الخبر :2015-07-27    ساعة النشر :12:32


من الاستهتار برمضان مرورا بالانحراف الجنسي وصولا إلى"واقعة الدبكة" 

لسنا بصدد فصل الدين عن السياسة، كما يريد البعض، وكل من يتحدث عن "احتكار الدين" لذاته، مطالب بالإجابة إذا كان هو يتحدث عن ذات الدين الذي يتحدث عنه الآخرون، فلعله من حيث لا يدري "طوّر دينا" جديدا، يفسر من خلاله الواقع، وبحسب دينه هو فإن الشذوذ الجنسي مسألة فيها نظر، وإن ما حدث في "الليلة الرمضانية" هي مسألة تخضع لتأويلات وتفسيرات يقررها الزمان والمكان؟ ويمكن تباعا وضع الأصول تحت أحذية "المجتهدين" الجدد. فالمسألة لا تخضع لأية مرجعية، ولا تحتاج إلى ثوابت تعشش في عقول من يعيشون في "القرون الوسطى". والمسألة في الحقيقة لا تحتاج إلى فقه ولا إلى فقهاء، ما دامت المسألة في متناول يد كل "مجتهد"، حتى وإن كان ينكر أصولا ويعتبرها اجتهادا. فهل يمكن للماركسي أن ينكر المادية الديالكتيكية ويبقى ماركسيا؟؟

لا أحد يحتكر الدين، لكن هناك أمور معلومة من الدين بالضرورة، وهناك نصوص قرآنية محكمة، لا لبس فيها ولا حولها، ومن ينكرها ويتنكر لها (وهذا من حقه طبعا الذي يكفله القرآن له) عليه أن يفهم أنه لا يستطيع أن يدعي أنه يفسر الواقع والوقائع على أساس النصوص التي ينكرها.

لا حاجة طبعا إلى تكرار مصطلح "الدين الحنيف" في كل مرة يود البعض الدفاع عن موقفه الخاطئ، الدين الحنيف واضح، وكل من يحب مبادئ الدين الحنيف ويقبلها عليه- في أقل تقدير- ألا يمارس ما يناقض مبادئ الدين الحنيف، والأهم ألا يسلب من يدافعون عن الدين الحنيف حقهم في فعل ذلك، هذا أقل ما يكون.

وليكن واضحا هنا من ناحية أخرى أن لغة الرد والنقاش يجب أن تكون بعيدة عن التخوين والتكفير، وهذه مسألة تستحق منا أكثر من مجرد تنبه، فاللغة مهمة، وكذلك المفردات. وفي الإمكان أيضا أن تصمت حين لا تجيد الرد، أو حين يصبح كلامك ضارا.

انهال الكتاب والصحافيون والمصطادون في المياه العكرة منهم بشكل خاص، وردحوا بما فيه الكفاية، فمن "الداعشية" مرورا بـ"أزمة" الحركة الإسلامية الناتجة من تشكل وعي سياسي جديد بعد تشكل المشتركة (فعلا محزن لكنه مضحك في ذات الوقت!)، وقوفا عند التحدي أن داعش لن تمر من هنا، وهكذا ضاعت الطاسة والنقاش وما يجب أن يقال بوضوح، وهو مهم للغاية، بخلاف ما حاول البعض قوله، ولو لم يكن مهمّا لما قيل حوله ما قيل.

نذكّر الإخوة في التجمع، أن واقعة "دبكة أم الفحم"(على منوال واقعة الجمل كإشارة للفتن) على حد قول صديقنا عمر سعيد، لم تكن الواقعة الأولى، فقط قبل أيام "هدأت" واقعة "المنحرفين جنسيا"(المثليين بلغة العولمة)، التي قادها اتحاد الشباب الديمقراطي في التجمع، والتي حاولت قيادة التجمع تهدئة نيران أشعلتها قلة هامشية (وهذا صحيح للغاية)، وجاء رد التجمع على واقعة أم الفحم كتعويض عن ردها عن العجز في الرد على واقعة المثليين الذي ورطها وأحرجها للغاية، وحاولت التنصل منه بكل أسلوب ممكن، وادعت أن هذا "ستاتوس" نشر على الشبكة لا يمثل التجمع، مع أنه نشر بالبنط العريض وبقي على صفحة نائبة وقيادية في التجمع، أي أنه كان يمثل التجمع، وسبق لذات النائبة أن تناولت زجاجة ماء بلاستيكية في اجتماع للمتابعة في أيام رمضان، ولعلنا هنا نعيد ذاكرة الإخوة إلى حادثة وواقعة رمضان حين حوّل رئيس تحرير صحيفة "فصل المقال" الناطق بلسان التجمع رمضان إلى مسخرة ومهزلة، وفصل من رئاسة تحرير الصحيفة لفهم قادة التجمع ما فعله الرئيس. وفي هذا السياق نستذكر موقف القيادي في التجمع في حينه- رحمه الله- المحامي رياض أنيس.

حينها أيضا قامت "إعلام" التي أدارتها في حينه النائبة اليوم، ودافعت عن حرية التعبير وحق الرئيس في "الشتم"و"القدح" و"الردح". المسألة إذاً ليست داعش، فهي قبل واقعة داعش بكثير، وهي تستحق من التجمع الوقوف أمام الحالة بشكل جدي. وما حدث في أم الفحم لم يُثر الداعشيين فحسب، بل من شاركوا في الحفل، الذين أبدوا استياءهم الشديد للغاية، ليس لأنهم داعشيون بل لأن ما حصل كان متعارضا مع قيم عاشوا واعتاشوا عليها، دينية واجتماعية وإنسانية، هكذا ببساطة متناهية. المسألة لا تحتاج لسلفية مفرطة، ولا لاستحضار أرواح من المقابر بواسطة فتاحين.

أعرف جيدا أن ما حصل أغاظ التجمع قبل أن يغيض غيره، وأحرجه أيضا، لكنه وبدلا من احتواء الحالة، كابر وكان رد قيادته غير مسؤول تماما، بل سكب الوقود على النار.

وجاءت النائبة حنين زعبي لتفسر سلوكيات البلطجة التي كانت وصمت بها الحركة الإسلامية في واقعة "الماراتون" فوقعت في مغالطات مضحكة، وكان الأحرى بها- لو عرضت مقالها(الذي جاء تحت عنوان "مشكلتنا مع الحركة الإسلامية وليست مع الإسلام) على خبير مبتدئ في "التأويل والنص" وقراءة التراث لما وقعت في هذه المغالطات. العنوان لم يكن عفويا بطبيعة الحال، فهو يترك انطباعا لدى القارئ- حتى لو لم يتفحص ما ورد في المقال - أن الكاتبة في الحقيقة تشكو بثها وحزنها إلى الله من ظلم وتطرف وهيمنة (حلوة همينة هاي) وعدوان وتكفير طبعا واحتكار الدين والنص من قبل الحركة الإسلامية. واختر ما تريد وما تشاء في عصر الدعدشة، فهذا يسهل من حدة الهجوم على الحركة، ووصفها بكل صفة ممكنة. ولأن الحالة دعدشية فلن يلتفت أحد إلى تفاصيل ما يرد في النص، فالخلطة جاهزة والتهم "على قفا من يشيل"، و"الاعتدال" يقف في وجه "التطرف".

وتخوض حنين مع التراث والنصوص حتى تصل إلى نتيجة مذهلة! فالمسألة (أي التطرف والاحتكار والهيمنة والزعرنة والعربدة) في الحقيقة نابعة من كون الحركة الإسلامية تجهل بالتراث الإسلامي، وهي تحتاج في هذا السياق إلى شرح وتفهيم.

أخمن هنا أن حنين تقبلت نصيحة من أحد المحيطين بها، وهي غشيمة للغاية بالتراث والاجتهاد، فهي ليبرالية للغاية، حتى النخاع، كما تقول وتصرح كل الوقت، وهذا حقها طبعا، بل إنها تبرز ليبراليتها عبر تصريحات ومواقف وصلت إلى حدة وخلاف مع قيادات التجمع، كما حصل في قضية شرب الماء في رمضان في اجتماع للجنة المتابعة بشكل صارخ ومتحد للحضور، وسمعت للغاية صوت زميلها الدكتور جمال زحالقة وهو يصرخ في وجهها على مثل هذا التصرف الذي مس بالحضور، وهي نفسها التي نظمت حملة تضامن وهي تعمل في مديرة أو رئيسة لجمعية "إعلام" مع الكاتب علاء حليحل الذي كان يرأس تحرير صحيفة "فصل المقال" واستهتر برمضان عبر مقال له في الصحيفة، ولم تقبل قيادة التجمع ببقاء حليلحل في منصبه، فيما انبرت حنين في الدفاع عنه. وهي ذاتها التي حولت "مراتون" الطيرة إلى واقعة تاريخية في حياة العرب. وهي نفسها التي نشرت بيان اتحاد الشباب الديمقراطي على صفحتها بشأن المنحرفين جنسيا، فيما حاولت قيادة التجمع إصلاح الأضرار التي أحدثها البيان، لسبب بسيط للغاية، هو رفضهم الانحراف الجنسي مبدئيا، ولرفض غالبية جمهور مصويتهم؛ بغض النظر عن دينهم ومكان سكناهم ونوعهم ودرجة تحصيلهم العلمية في المدينة أو القرية. ولم يتجرأ التجمع على إصدار بيان لاستنكار بيان الاتحاد لأسباب أبعد من المنطقة، تخص التمويل والعولمة والليبرالية.

هذا جزء من المواقف. ولن نخوض في الدبكة ورقصة البطريك وعلى دلعونة، بل في مسائل في غاية الوضوح تخص الإسلام كدين؛ أي تخص غالبية جمهور التجمع من المسلمين، أي الذين لا ينتمون إلى الحركة الإسلامية التي "نشأت في بيئة قروية متخلفة"! (ولنا عودة)، بل وغالبية العرب في هذه البلاد، في التهكم على رمضان، والمس علانية بالصائمين، والوقوف إلى جانب مثليي الجنس علانية، مع الحذر الشديد من كتابة ذلك في المقال (كما ورد في مقالها الأخير)، لأن المجتمع الذي تعيش فيه قاطبة لا يقبل بتاتا ذلك. وإذا كان من الواضح للغاية أن لها مشكلة مع الإسلام واضحة، فإن ما يتبين أن لها مشكلة مع المجتمع الذي تعيش داخله، وهي تعرف للغاية أنها باتت تشكل عبئا على حزبها، وهناك من تجند في الانتخابات الأخيرة لإسقاطها، لأسباب هي تعرفها، وحزبها يعرفها كذلك. وقد تكون مواقفها في هذا الشأن مؤخرا نابعة أيضا من أزمة داخلية تعيشها داخل التجمع.

تجمعنا مع الإخوة في التجمع علاقات جيدة، ونعمل سوية ونتعاون ونختلف كذلك. ونحن نعرف أن هناك من يراهن في الواقع الجديد على القائمة المشتركة، والصراع على أشده؛ يراهن التيار الليبيرالي المتطرف ابن الأنجزة ومنظمات المجتمع المدني على علاقته بالتيار الإسرائيلي، حيث هو يرى نفسه هناك، بعضه سليل راكح (الحزب الشيوعي الاسرائليي) التاريخية، وهو يرى نفسه غريبا للغاية في العمل مع الحركة الإسلامية، بعكس التيار الوطني القومي الكلاسيكي، وهنا تكمن إحدى معضلات التجمع التي يجب أن يحسمها.

يرى التيار الليبرالي أن مواجهة الصهيونية من داخل الكنيست مشروع مواجهة ومشروعا سياسيا، ومن حقه أن يرى ذلك، فيما يرى التيار الوطني والقومي أنه لا فائدة ترجى من الكنيست، فأين تكمن المشكلة إذن؟
يعيد التيار الأول تحسين خطاب الحزب الشيوعي التاريخي، "دولة كل مواطنيها مقابل دولة المساواة"، ومع الوقت بعد عشرين عاما نرى أنه لا وطن ولا مواطنة، فيما يصمم هذا التيار على فضح التناقضات مع وداخل الحركة الصهيونية. وطبعا بعد أن فضحت ولم يعد شيء لم يفضح، يقترح بعضهم أن يقاطع الكنيست من داخلها، فهل يمكن أن يكون أدل من ذلك على أزمة الخطاب والمشروع الذي تتباهى به النائبة؟

تختار الحركة الإسلامية في الجهة المقابلة العمل الشعبي كبديل وخيار، مؤكدة أنه لا جدوى ترجى من الكنيست والبرلمان. وتسوق من أجل ذلك الدليل تلو الدليل، لكنها لا تختار جواب الوزير واستجوابه، ولا تضع الناس تحت سقف بلا غطاء، وتعمل جاهدة في طرح البديل الممكن في العمل بين الناس ليس في الأرض والمقدسات- كما تحب زعبي أن تسمي ذلك- بل في كل مجال ممكن. وأسدي لها نصيحة لوجه الله؛ أن تجري مسحا ميدانيا لعمل ونشاط الحركة الإسلامية في الفترة الممتدة بين بداية العام الماضي ونهايته(2014)، وفي وقت فراغها أن تمسح أعمال الأحزاب الناشطة داخل الكنيست، على اعتبار أن لديها مشروعا، فيما غيرها لا تملك مشروعا.

تقول كلاما لا علاقة له بالواقع، من أن مشروع الحركة الإسلامية هو الخلافة. ولا ندري أين قرأت ذلك. هذه قناعات أكدت عليها السنة النبوية، لكنها ليست مشروع الحركة الإسلامية الذي تعرفينه، خاصة وأنه "مثالي" بالضبط مثل "دولة كل مواطنيها".

طبعا هنا لا بد من التنبه إلى إيحاءات تختلط فيها الأمور فتنتج حالة من الاعتقاد الخاطئ، خاصة حين تستند المقالات والمقولات إلى جمل مبتورة من السياق، وهي لا تخص حنين تحديدا، التي تتحدث عن دولة الخلافة وقد تنتج حالة من الخلط مع داعش، خاصة وأنها تركز على معاني مثل التكفير والإقصاء والتهميش، وهي حالة لا يمكن في النهاية إلا أن تربط بين داعش وبين الحركة الإسلامية، بالضبط كما فعل "تسفي يحزقيلي" في تقريره حول المساجد في القناة العاشرة، حيث أكد أن الطريق إلى داعش تمر عبر الحركة الإسلامية، مع الفارق في القول بين الاثنين.

أما أكثر ما يؤكد على الجهل في فهم الحركة الإسلامية فهو نسبة نشوء الحركة الإسلامية إلى الريف والقرى، في ظل غياب المدينة "التي دمرت"، وهي مقولة يكررها قادة التجمع في كل مناسبة. ولا ندري إن كان حزبها نشأ في المدينة، وعليه فهو يحمل قيم التنوير والعدالة والتقدمية، فيما الحركة الإسلامية، "التي نشأت في الريف والقرية" تحمل قيم محافظة ورجعية ومتخلفة.

ولو استشارت خبيرا في شؤون القرى والمدن والإقطاع والعائلات أو علم أصول الشعوب لنصحها ألا تخوض في مثل هذا الكلام، لأنه ينم للغاية عن جهل وقلة دراية ومعرفة. ولعله كان نقلا من مصدر ما، فجاء الكلام غير موافق بتاتا للنص.

في بلادنا لا توجد مدينة، والبلدة التي تعيش فيها حنين هي مجمع قرى، إلا إذا اعتبرت أن المدينة تعيش في سياق إقطاعي وحمائلي لعائلات وكيانات معتبرة، فيما لا تكمن أية أهمية للهوامش؛ أولاد القرى.

ولو استشارت حنين أي واحد من ناشطي أبناء البلد لنصحها بالذات ألا تكتب مثل هذا الكلام، فبالذات أبناء البلد، الذين كانوا يعايَرون في الجامعات أنهم أولاد قرى وكلام آخر لا أريد الإشارة إليه هنا، ويعرفه قادة التجمع ممن نشأوا وترعرعوا في أبناء البلد.

ونرجو ألا تكون قد نسيت انتخابات التجمع في قاعة الأنيس في أم الفحم عام 1996 والتجنيد على أساس حمائلي وعائلي، وهي تعرف ما أقصد، خاصة أنها عانت منه كثيرا.

أحزابنا وحركاتنا نشأت في بيئة ريفية وقروية، وبقيت كذلك حتى حين كانت في المدينة، وليست هناك فروق كبيرة في القاعدة الشعبية والقيادية، خاصة وأن كل القيادات الحزبية البارزة تقريبا من القرى، ما عدا من يعيشون في مكان يظنون انه مدينة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن القرى عندنا كانت دائما محركا وموجها، بعكس المدينة التي انشغلت في الإتيكيت والإسبرسو. وأذكّر بأم الفحم وسخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة ومجد الكروم وكفر مندا؛ ففي هذه البلدات صنع شعبنا أنصع صفحات تاريخه. فالكلام عن المدينة والقرية فيه شيء من الاستهتار بأولاد القرى، وأظن أنه مس عددا لا بأس به من أبناء التجمع.

وكشفت النائبة موقفا مناهضا ومعارضا في جوهره لقادة التجمع بشأن لجنة المتابعة، حين أشارت إلى أن الحركة الإسلامية تريد الهيمنة عليها. ولا ندري إن كانت تحذر من انتخابات عامة حتى لا تهيمن الحركة على المتابعة، أم أنها تدعو للاتفاق على مرشح توافقي مع الآخرين حتى تمنع الحركة الإسلامية من الهيمنة. وفي كليهما تورط حنين حزبها وقادة حزبها، وهو ما يستدعي منهم تبيان ما قالت.

فموقف التجمع كما نعلمه جيدا هو مع الانتخابات العامة، كما أنه كان بين التجمع وبين الحركة الإسلامية وباقي الأحزاب محادثات كثيرة نحفظ تفاصيلها، وكانت تفاهمات. فكيف نفسر موقفها بالتحذير من الحركة الإسلامية، مع أن هذا ليس موقف حزبها وقيادته كما أعرفه عن قرب، من الفم إلى الأذن؟

تخلل كلام بعض قيادات التجمع تحريضا على قيادة الحركة الإسلامية، لا حاجة طبعا للكلام حول "تطبيش الرؤوس". فالرؤوس تحتاج إلى حماية والنفوس تحتاج إلى تهدئة.

ولعلي أنهي هنا بكلام حول القائمة المشتركة وما تسببه من"ضغط" للحركة الإسلامية، وأنها تتصرف على هذا الأساس. في هذا السياق أكتفي بالقول إن الحركة الإسلامية تقيم علاقات تواصل مع مركبات المشتركة أكثر مما تقيم هذه المركبات بينها. بل وأكثر مما تقيم بعض شخصيات هذه الأحزاب فيما بينها أحيانا داخل نفس الحزب.

نكتفي بهذا القدر بشأن المشتركة.

خطير جدا لصحيفة "الاتحاد"

كان من أخطر ما ورد في الآونة الأخيرة خلال الحالة التي نتجت، هو ما ورد في افتتاحية صحيفة "الاتحاد". كلام لا نظن أننا قرأنا مثله من قبل حتى في أكثر اللحظات توترا وحدّة.
استثمرت واقعة أم الفحم، بشكل مثير للشفقة على شاكلة مقالات وحديث عن الحرية والكبت والقمع وانتهاك الحريات. وهو بالمناسبة التيار الأكثر دفاعا عن الشبح والتشبيح والشبيحة، وعن أكثر الأنظمة قمعا واستبدادا وتخلفا وهمجية وإجراما. وأنا أعرف من كتب افتتاحية "الاتحاد" تلك، وأعرف أن الكلام الوارد حول أن الحركة الإسلامية لا تقل خطورة عن الحركة الصهيونية قيل في سياقات أخرى غير سياسية بتاتا، ولا علاقة لها بالوطن ولا بالوطنية ولا بالدفاع عن حقوق الإنسان. الكلام الوارد في افتتاحية "الاتحاد" هو عيب. وأعرف أن قيادة الحزب والجبهة امتعضت منه، لكن الامتعاض لا يكفي، فهذا كلام تحريضي على الحركة الإسلامية، وهو تحريضي من النوع الذي لم نشهد مثله من قبل.

 

عبد الحكيم مفيد




تعليقات الزوار

يرجى الحفاظ على مستوى مشاركه رفيع وعدم ارسال تعليقات خارجه عن نطاق الموضوع والتي لا تتماشى مع شروط الاستخدام

اسمك (غير اجباري)
بريدك الإلكتروني (غير اجباري)
الموضوع
التعليق (غير اجباري)