لم يترك رئيس النظام السوري طريقة "لإبادة" أنصاره، وخصومه، إلا واتبعها، غير عابئ إلا ببقائه في مكانه رئيساً لا يظهر إلا في سنة كبيسة أو مع دوران مذنب هالي، أو في مؤتمرات محصّنة، أو من وراء حجاب.
وآخر "بدع" الأسد تمثلت بتوريط بعض أنصاره بتفجير أنفسهم على الطريقة الداعشية.

اليوم أعلن أنصاره على "فيسبوك" عن مقتل المجند نسيم صالح في منطقة "خناصر"، ويسمّونه "أسد الحرس الجمهوري" أو "قاهر داعش". و"قاهر داعش" هذا من منطقة "جبلة" اللاذقانية قرية "بيت ياشوط".

وذكر أنصار الأسد على صفحاتهم أن نسيم صالح كاد يتعرض للأسر على يد "داعش" في منطقة "خناصر" ففجّر نفسه بهم، وقتل على الفور.

ورواية أخرى قالت إن الذخيرة قد نفدت منه ففجر نفسه بعناصر من "داعش".
"أسد الحرس الجمهوري" السالف، ليس الأول الذي يدفع به نظام الأسد الى قتل نفسه، بل سبقه عدد من جنود النظام إلى تلك العمليات التي كان دعا إليها علناً سفير النظام السابق لدى الأردن بهجت سليمان.

فقد سبق وأعلن أنصار الأسد عن قيام المجند في جيش الأسد المدعو تمام أحمد علي، بتفجير نفسه بـ"مجموعة من المسلحين" في وقت سابق من عام 2015.

أيضاً، وعلى حد ما تنقله صفحات الأسد الموالية لنظامه، فإن الطيار الذي سقطت طائرته في ريف السويداء عام 2015 ويدعى حسن محمد محمود، قد قام بتفجير نفسه بمجموعة من "داعش" كما قالوا.

وبهذا يكون الأسد يفتك بأنصاره فتكاً، إلى درجة أنه يستخدمهم كمجرد رقم للدفاع به عن نفسه. ففي كل مرة يُسأَل عن عدد القتلى في سوريا، يجيب بأن نصف هذا الرقم هو لقتلى الجيش أو قتلى أنصاره.

ودائماً ما يتعامل مع عدد القتلى من أنصاره على أنه "عذر مخفف" له، وكلما ازداد عددهم، أصبح هو بريئاً.

وتنقل المعلومات من داخل المنطقة الساحلية الموالية للأسد، بأن كل قراها وأحيائها تحولت الى ما يشبه المدافن. أصبحوا يدفنون موتاهم في البيوت وعلى أطراف الحدائق وفي الحقول والبساتين.

وأغلب هؤلاء القتلى هم من أبناء العائلات الفقيرة المعدمة، إذ يندر أن يسقط أي قتيل من أبناء العائلات الشهيرة في المنطقة.